الشافعي الصغير

159

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

به في الروضة في باب الحيض في مسألة المتحيرة والفرق بينه وبين الصلاة فيما لو شك في النية بعد الفراغ منها ولم يتذكر حيث تلزمه الإعادة التضييق في نية الصلاة بدليل أنه لو نوى الخروج منها بطلت في الحال ولو نوى قبل الغروب أو مع طلوع الفجر لم يجزه لظاهر الخبر السابق والصحيح أنه لا يشترط في التبييت النصف الآخر من الليل بل يكفي من أوله لإطلاق التبييت في الخبر ولما فيه من المشقة والثاني يشترط لقربه من العبادة والصحيح أنه لا يضر الأكل والجماع وغيرهما من منافي الصوم بعدها أي النية وقبل الفجر إذ المنافي مباح لطلوع الفجر فلو أبطلها لامتنع إلى طلوعه وكذا لو حدث بعدها جنون أو نفاس لا ردة فيما يظهر كما مال إليه الأذرعي ويؤيده قول الزركشي لو نوى رفض النية قبل الفجر وجب تجديدها بلا خلاف ووجهه أن رفض النية ينافيها فأثر فيها قبل الفجر لضعفها حينئذ بخلاف نحو الجماع فإنه إنما ينافي الصوم لا النية والردة منافية للنية فكانت كرفضها والصحيح أنه لا يجب التجديد لها إذا نام بعدها ثم تنبه ليلا لأن النوم غير مناف للصوم والثاني يجب تقريبا للنية من العبادة بقدر الوسع فإن استمر النوم إلى الفجر لم يضر قطعا ويصح النفل بنية قبل الزوال لما صح أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة يوما هل عندكم من غداء قالت لا قال فإني إذن أصوم ويوما آخر هل عندكم شيء قالت نعم قال إذن أفطر وإن كنت فرضت الصوم واختص بما قبل الزوال للخبر إذ الغداء بفتح الغين اسم لما يؤكل قبل الزوال والعشاء اسم لما يؤكل بعده ولإدراك معظم النهار به غالبا بالنسبة لمن يريد صوم النفل كما في ركعة المسبوق وكذا تصح نيته بعده في قول قياسا على ما قبله تسوية بين أجزاء النهار كما في النية ليلا والصحيح اشتراط حصول شرط الصوم في النية من أول النهار بأن لا يسبقها مناف بل تجتمع شرائط الصوم من الشخص المحكوم عليه بأنه صائم من أول النهار حتى يثاب على جميعه إذ صومه لا يتبعض كما في الركعة بإدراك الركوع ولو أصبح ولم ينو صوما ثم تمضمض ولم يبالغ فسبق ماء المضمضة إلى جوفه ثم نوى صوم تطوع صح وكذا كل ما لا يبطل به الصوم ومقابل الأصح لا يشترط ما ذكر وقول الشارح وشرط الصوم هنا الإمساك عن المفطرات إلى آخره ودفع به توهم مثل كلام المصنف للنية مع أنها تقدمت في كلامه فليست مرادة هنا وقوله قبل الزوال أو بعده أي على القول بصحة النية بعده ويجب في النية التعيين في الفرض المنوي كرمضان أو نذر أو قضاء أو كفارة وفي نفل له سبب كما بحثه في المهمات